ابن عربي
152
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل سر إلهي ( افتقار العالم إلى الله وغنى الله عن العالم ) ( 192 ) نهاية الدائرة ، مجاورة لبدايتها . وهي تطلب النقطة لذاتها ، والنقطة لا تطلبها . فصح نهاية أهل الترقي من العالم . وصح افتقار العالم ، وغنى الله عن العالم . وتبين أنه كل جزء من العالم يمكن أن يكون سببا في وجود عالم آخر مثله ، لا أكمل منه ، إلى ما لا يتناهى . فان محيط الدائرة نقط متجاورة ، في أحياز متجاورة ، ليس بين حيزين حيز ثالث ، ولا بين النقطتين المفروضتين ، أو الموجودتين فيهما ، نقطة ثالثة ، لأنه لا حيز بينهما . فكل نقطة يمكن أن يكون عنها محيط ، وذلك المحيط الآخر ، حكمه حكم المحيط الأول ، إلى ما لا نهاية له . ( النهاية في العالم حاصلة لا الغاية منه ) ( 193 ) والنهاية في العالم ، حاصلة ، والغاية من العالم ، غير حاصلة .